كلمة السيد وزير الداخلية بمناسبة حفل التوقيع على عقود تمويل المشاريع في إطار "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"

باسم الله الرحمان الرحيم

حضرة السيدة الوزيرة،حضرات السادة الوزراء المحترمين؛
حضرات السادة الولاة و العمال و السيدة العامل و السادة الـمدراء المركزيين؛
حضرات السيدات والسادة ممثلي الأحزاب والهيآت السياسية و الجمعيات الوطنية؛
حضرات السيدات والسيد أعضاء اللجنة المكلفة باقتراح البرامج الهادفة إلى تقوية قدرات النساء التمثيلية؛
حضرات السيدات والسادة؛



أَغْتَنمُ هذه الـمناسبة لأعبر لكم عن سعادتي البالغة لتواجدي معكم صحبة زملائي السيدة والسادة الوزراء في هذا الحفل الذي نعطي من خلاله الانطلاقة الفعلية للعمل بصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء الذي بادرت حكومة صاحب الجلالة بإحداثه تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله و نصره و الرامية إلى الرفع من مستوى حضور الـمرأة الـمغربية في مـجال العمل السياسي ومن تم الـمشاركة في تسيير الشأن الـمحلي والوطني لبلادنا.

و نذكر هنا أنه و بـمجرد صدور النصوص التطبيقية، أشرفت بتاريخ 27 مارس 2009 على تنصيب لجنة تتولى مهمة اقتراح البرامج وانتقاء المشاريع الهادفة إلى تقوية قدرات النساء التمثيلية والأنشطة المتعلقة بـها. وقد روعي في تركيبة هذه اللجنة ضمان توازن تـمثيلية الأطراف الأساسية الفاعلة من أحزاب سياسية وقطاعات حكومية وكذا فعاليات الـمجتمع الـمدني. كما عمدت وزارة الداخلية على إحداث موقع إلكتروني خاص بصندوق الدعم يمكن زوارَه من الحصول على كل المعلومات الضرورية للتعرف على أهدافه وبرامجه و سبل المشاركة في تحقيقها.

اليوم نجتمع للتوقيع على أولى الاتفاقيات المتعلقة بتمويل المشاريع في إطار صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء و إعطاء الانطلاقة الفعلية للأنشطة المبرمجة في ظروف تستقبل فيها المملكة الانتخابات الجماعية التي نستشرف من خلالها حضورا وازنا و فاعلا للمرأة بها، ترشيحا وتصويتا.
وقبل استعراض الحصيلة الأولية لعملية طلب الدعم، أود أن أشيد بالـمناخ الجيد والجاد الذي طبع عمل اللجنة حيث أبان كل أعضائها عن روح عالية من الـمسؤولية والـموضوعية و استقلالية القرار.
وقد انكبت اللجنة مباشرة بعد تنصيبها على تحديد منهجية عملها وآليات اشتغالها. كما وضعت دليلا لـمساطر طلب المشاريع تضمن جملة من الـمعايـيـر الـموضوعية تهم، على سبيل الـمثال لا الحصر، الجانب الكيفي والوقع الـمنتظر للأنشطة الـمقترحة، وكذا عدد الفئات الـمستهدفة والإشعاع الجغرافي للمشاريع.
وأود بهذه المناسبة أن أنوه بالعمل الجبار والـمجهودات الكبيرة التي قامت بها هذه اللجنة في ظرف وجيز شاكرا كافة أعضائها، لـمَا أبانت عنه من مسؤولية وكفاءة عالية.
وبغية ضمان مشاركة واسعة في عملية طلب المشاريع خاصة من طرف الجمعيات، لم تدخر اللجنة جهدا لاستعمال كل الوسائل الـمتاحة للتواصل وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الفعاليات للمشاركة والاستفادة من الدعم.

وعلى إثر العملية الأولى لطلب الـمشاريع، توصلت اللجنة ب 65 طلب دعم، منها 11 تخص الأحزاب والـهيئات السياسية و10 مقدمة من طرف الجمعيات الوطنية و44 من طرف الجمعيات الـمحلية. ونظرا للعدد الهام لطلبات الدعم، ارتأت اللجنة دراسة هذه المشاريع على مرحلتين : الأحزاب والهيئات السياسية و الجمعيات الوطنية في مرحلة أولى، و البت في باقي طلبات الدعم خلال بداية شهر ماي في مرحلة ثانية.
وبعد دراسة طلبات الدعم وفق الـمعايير التي حددتـها اللجنة، عرضت هذه الأخيرة بإجماع أعضائها اقتراح 14 مشروعا للاستفادة من التمويل في إطار صندوق الدعم حظيت كلها بموافقتي. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 5 ملايين درهم يساهم صندوق الدعم في تمويل نصفها، يصرف على دفعتين. وتتوزع هذه المشاريع ذات الجودة العالية على النحو التالي:
• 9 مشاريع مقترحة من طرف الأحزاب والهيئات السياسية؛
• 5 مشاريع مقترحة من طرف الجمعيات الوطنية.

وفي هذا الصدد، أود أن أهنئ و أشكر حاملي الـمشاريع على اهتمامهم الكبير و على ما أبدوه من تجاوب و تفاعل مع هذه العملية، مـما سيمكننا لا محالة من تحقيق الأهداف الـمسطرة لصندوق الدعم. غير أن بلوغ هذه الأهداف يبقى رهينا بمدى التزام حاملي المشاريع بمبادئ حسن التدبير و الشفافية و تخصيص الدعم الـمالي للدولة للغاية الـمسطرة للمشاريع. وللإشارة فإن هذه الـمشاريع تبقى خاضعة من حيث المبدأ لعمليات الإفتحاص والتدقيق الـمالي أثناء وبعد انجازها طبقا لما تنص عليه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وستلجأ الدولة كلما دعت الضرورة لتفعيل آليات المراقبة المالية.
في الأخير لابد من التذكير أن هذه العملية تتسم بطابع الاستمرارية، لدى أدعو كافة الفعاليات العاملة في هذا الميدان لأن تبادر بتقديم مشاريع ذات جودة تستجيب والغايات المحددة لصندوق الدعم في إطار طلبات الـمشاريع الـمقبلة. أما بالنسبة لحاملي المشاريع التي لم تحض بـموافقة اللجنة، فإني أدعوهم لـمعاودة الـمشاركة في المراحل المقبلة لهذه العملية.

و في الختام، لا يسعني إلا أن أنوه بهذا الحدث، لما يكتسيه من أهمية بالغة كخطوة إضافية في سبيل النهوض بأوضاع الـمرأة الـمغربية حتى تتبوأ الـمكانة التي يريدها لها قائدنا الهمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيده.


والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


تحميل كلمة السيد وزير الداخلية